المحقق الحلي

267

معارج الأصول ( طبع جديد )

واحدة ؟ ! » « 1 » فشرّك بينهم . وغير ذلك من المسائل . وأمّا أنّ الباقين لم ينكروا ؛ فلأنّه لو حصل ذلك لظهر ، لأنّ القياس من الأصول الّتي لو وقعت فيها المناكرة لظهرت . وأمّا أنّ مثل ذلك إجماع ؛ فلأنّ سكوتهم لا يحتمل إلّا الرضا به ، لما عرف من تحرّج الصحابة في إنكار الباطل ، والمنع من العمل به . الوجه الثاني « 2 » : قوله عليه السّلام لمعاذ وأبي موسى : « بم تقضيان ؟ قالا : إذا لم نجد الحكم « 3 » من « 4 » الكتاب والسنّة ، نقيس الأمر بالأمر ، فما كان أقرب إلى الحقّ عملنا به . فقال أصبتما » « 5 » . وقوله عليه السّلام لابن مسعود : « اجتهد

--> ( 1 ) ذكرت هذه القضيّة في بعض كتب أصول الفقه ، ك : المعتمد : 2 / 219 ، المستصفى : 2 / 116 ، المحصول : 5 / 58 ، الإحكام : 2 / 301 . كما ذكرها وآراء الفقهاء ومذاهبهم في المسألة ابن كثير الدمشقي ، في تفسيره : 1 / 471 ط دار المعرفة بيروت 1417 ه ، في تفسير الآية ( 12 ) من سورة النساء . وذكرت أيضا في كتب الفقه وغيرها ، ويقال لها المسألة المشرّكة ، والمشتركة ، والحمارية ، والحجرية ، والمنبرية ، كما في هامش : التبصرة : 428 . ( 2 ) المعتمد : 2 / 222 ، التبصرة : 425 ، المنخول : 331 ، المستصفى : 2 / 124 ، 204 ، المحصول : 5 / 38 ، الإحكام : 2 / 293 ، المنتهى : 190 . ( 3 ) في ه : ( الأمر ) بدل ( الحكم ) . ( 4 ) في ج ، د ، الحجرية : ( في ) بدل ( من ) . ( 5 ) الحديث بهذا اللّفظ ورد في بعض كتب أصول الفقه ، ك : المعتمد : 2 / 222 ، المحصول : 5 / 38 ، الإحكام : 2 / 293 . وما في كتب الحديث فهو حديث معاذ بلفظ : « أنّ النبي ( ص ) لمّا أراد أن يبعث معاذا إلى اليمن ، قال له : كيف تقضي إذا عرض لك قضاء ؟ قال : أقضي بكتاب اللّه . قال : فإن لم تجد في كتاب اللّه ؟ قال أقضي بسنّة رسول اللّه . قال : فإن لم تجد في سنّة رسول اللّه ؟ قال : اجتهد رأيي ولا آلو . قال : فضرب رسول اللّه ( ص ) صدره وقال : الحمد للّه الذي وفّق رسول